
تحاول «بلو إنرجي» تغيير طريقة بناء المحطات النووية عبر نقل جزء كبير من العمل إلى أحواض السفن. وتقول الشركة الناشئة إن هذا النهج قد يقلص التأخيرات ومخاطر التمويل وتجاوزات الكلفة التي أبطأت البناء النووي الجديد في الولايات المتحدة وخارجها. أما مشروعها الأول فيقع في فيكتوريا بولاية تكساس، ومن المقرر أن يبدأ إنتاج الكهرباء فيه في 2030.
حقائق أساسية
- تقوم «بلو إنرجي» بتصنيع وحدات نووية كبيرة مسبقًا في أحواض السفن ثم تنقلها بالمراكب إلى موقع المحطة للتجميع النهائي.
- تقول الشركة إن محطاتها الأولى ستبدأ بالغاز قبل الانتقال إلى المفاعلات النووية، بهدف خفض مخاطر التمويل وتسريع تحقيق الإيرادات.
- أول مشروع للشركة هو محطة نووية هجينة بقدرة 2.5 غيغاواط في فيكتوريا بولاية تكساس، مع بدء الإنتاج في 2030.
- قدمت «بلو إنرجي» الجزء الأول من طلبها إلى هيئة التنظيم النووي في سبتمبر، وتقول إنها واحدة من خمس شركات فعلت ذلك في الحقبة الحالية لتطوير الطاقة النووية.
- تقول الشركة إن المشاريع اللاحقة قد تختصر البناء إلى نحو 36 شهرًا وتصل إلى نحو 5000 دولار لكل كيلوواط.
ماذا يعني ذلك للطلاب والجامعات؟
الأكثر ارتباطًا بهذا التطور هم طلاب وباحثو الهندسة النووية والفيزياء وأنظمة الطاقة والتخصصات المرتبطة بالبناء والتصنيع. يقوم نموذج «بلو إنرجي» على التصنيع في أحواض السفن، والتجميع المعياري، وتصميم مفاعل جاهز للتراخيص، وهي مجالات يمكن أن تتصل مباشرة بالبحث الجامعي والتدريب التقني.
بالنسبة للجامعات والطلاب الذين يتابعون قطاع الطاقة النووية، تكمن الأهمية العملية في احتمال ظهور نموذج مختلف للقوى العاملة: تركيز أكبر على بيئات التصنيع المضبوطة، واللحام، والأنظمة المعيارية، وتنفيذ المشروعات، بدل الاعتماد فقط على البناء النووي التقليدي في الموقع. كما أن نهج الشركة يرتبط بالتمويل والاستراتيجية التنظيمية، ما يجعل الأبحاث التي تربط بين الهندسة وتسليم المشروعات وترخيص الطاقة النووية أكثر صلة بالواقع الصناعي.
كيف تقول «بلو إنرجي» إنها ستبني المحطات النووية أسرع؟
تقول «بلو إنرجي» إن التغيير الأساسي هو تصنيع الأجزاء الرئيسة من المحطة في أحواض السفن، حيث تتوافر بالفعل العمالة والمعدات المناسبة للأعمال الفولاذية الكبيرة، ثم نقل هذه الوحدات إلى موقع المشروع. وترى الشركة أن البيئة المضبوطة تقلل عدم اليقين، وتحسن الأتمتة، وتجعل البناء أكثر قابلية للتنبؤ من أساليب البناء النووي التقليدية.
يقول المؤسس والرئيس التنفيذي جيك جوريويتش إن تصميم الشركة يعتمد على نهج مفاعل تقليدي لا على نظام أمان جديد. وهو يجادل بأن المشكلة الأساسية في القطاع هي البناء لا التكنولوجيا النووية نفسها، وأن أحواض السفن ومصانع التصنيع أكثر قدرة على تحمل مخاطر الإنشاء.
ما هو مشروع تكساس؟
أول مشروع لـ«بلو إنرجي» هو محطة نووية هجينة في فيكتوريا بولاية تكساس، طُوِّرت مع «جي إي فيرنوفا هيتاشي للطاقة النووية». وتخطط المنشأة لتوفير 1 غيغاواط من الكهرباء باستخدام توربينين غازيين من «جي إي فيرنوفا» في 2030، ثم إضافة 1.5 غيغاواط أخرى من خلال ما يصل إلى خمسة مفاعلات نمطية صغيرة ابتداءً من 2032.
تقول الشركة إن توليد الكهرباء بالغاز في المرحلة الأولى يهدف إلى إدخال الطاقة والإيرادات مبكرًا، فيما ستوسع المرحلة النووية اللاحقة قدرة الموقع. كما تقول إن المحطة يمكن أن تدعم تطبيقات مثل تحلية المياه، وأن توفر وظائف ونموًا اقتصاديًا محليًا في جنوب تكساس.
لماذا تركز الشركة على أحواض السفن؟
تقول «بلو إنرجي» إن أحواض السفن تمتلك أصلًا عمالة ماهرة ومعدات متخصصة وخبرة في بناء الهياكل الفولاذية الكبيرة. ولذلك ترى أنها أكثر ملاءمة لتصنيع المكونات النووية من محاولة تجميع كل شيء من الصفر في موقع محطة بعيد.
وقال جوريويتش إنه درس النفط والغاز البحري وتصنيع أحواض السفن في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لاستخلاص دروس حول تنفيذ المشروعات الصناعية الكبيرة. ويرى أن تلك الصناعات تعرف بالفعل كيف تدير لحام الفولاذ، والتنفيذ المعياري، والتصنيع المضبوط.
ما الذي قد يعنيه ذلك لصناعة الطاقة النووية الأوسع؟
إذا نجحت «بلو إنرجي» في تسليم مشروعها في الموعد، فترى الشركة أن ذلك قد يعيد تشكيل توقعات بناء المحطات النووية عبر خفض مخاطر التمويل وتقليص الجداول الزمنية. وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن القطاع عانى طويلًا من تجاوزات الكلفة والتأخيرات، ولأن مشاريع كبيرة كثيرة لم تستطع جذب التمويل اللازم للمضي قدمًا.
وتراهن «بلو إنرجي» على أن نموذجًا تقوده الصناعة التحويلية، إلى جانب طرح تدريجي من الغاز إلى النووي، قد يجعل اتفاقات شراء الطاقة أسهل في التوقيع. وتقول إن فكرتها الأوسع هي أن عملية بناء أكثر قابلية للتنبؤ قد تفتح الباب مجددًا أمام مزيد من التطوير النووي في الولايات المتحدة.

