باحثون في «إم آي تي» وجامعة تيانجين يطوّرون برنامجًا لتصميم أجسام مطبوعة ثلاثيًّا تستشعر الحركة

نُشر: 1 دقيقة للقراءة

Date:

طوّر باحثون في مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة تيانجين برنامج تصميم باسم «إكس-هِنجز» يساعد المستخدمين على طباعة أجسام ثلاثية الأبعاد مزوّدة باستشعار مدمج وتتبع أدق للحركة. ويهدف النظام إلى جعل الأشياء اليومية أكثر تفاعلية عبر إدماج مواد مختلفة للمستشعرات والمسارات، بما يقلل التداخل ويمنح الجسم المطبوع قدرة على الإحساس بالحركة في أكثر من اتجاه واحد.

أهم الحقائق

  • «إكس-هِنجز» يدمج تلقائيًا مادتين مختلفتين: واحدة للمستشعرات وأخرى لمسارات تشبه الأسلاك.
  • يدعم البرنامج حتى ثلاثة محاور للحركة: الانضغاط، والأعلى والأسفل، ومن جانب إلى جانب.
  • استخدم الباحثون الأداة لبناء قفاز يعلّم روبوتًا كيف يمسك المكعبات.
  • كما صنعوا مصباحًا على هيئة طيّات ورقية يتغيّر سطوعه عند ضغطه وإغلاقه.
  • من المقرر عرض العمل في مؤتمر الجمعية الآلية للحوسبة حول برمجيات واجهات المستخدم والتفاعل في أوائل نوفمبر.

ماذا يعني «إكس-هِنجز» للطلاب والباحثين؟

بالنسبة إلى الطلاب والباحثين في الروبوتات والتفاعل بين الإنسان والحاسوب والتصنيع الرقمي، يشير «إكس-هِنجز» إلى طريقة لبناء أجسام تفاعلية يمكنها استشعار الحركة أثناء طباعتها ثلاثيًّا. صُممت الأداة لمساعدة المبدعين على إنتاج أجهزة مثل القفازات والمصابيح والألعاب وأنظمة الكشف التي تستجيب في الزمن الحقيقي بدل الاعتماد على معالجة لاحقة أو مستشعرات مضافة بعد التصنيع.

وتكتسب الفكرة أهمية خاصة في المشاريع التي تحتاج إلى بيانات حركة دقيقة من أجسام قابلة للتشوه. ويقول الفريق إن البرنامج يمكنه دعم حركات مختلفة داخل القطعة نفسها، ويستطيع وضع المستشعرات عند النقاط التي ينثني فيها الجسم، مثل المفاصل. وهذا مهم لتطبيقات مثل قفاز الإمساك الروبوتي، حيث يجب نقل حركة الأصابع الملتقطة بسرعة وبثبات إلى جهاز آخر.

لكن هناك قيدًا عمليًا يواجه الاستخدام: المعايرة. فبسبب اختلافات طفيفة بين المطبوعات، قد لا تنتج قطعتان تبدوان متشابهتين القراءات نفسها من المستشعرات. ولمعالجة ذلك، بنى الفريق نظام رؤية حاسوبية يعيد معايرة المخرجات بحيث تتطابق البيانات بين الأجهزة المتشابهة.

كيف يعمل «إكس-هِنجز»؟

يتيح «إكس-هِنجز» للمستخدمين تجميع الجسم عبر اختيار الأشكال وربطها، ثم تحديد كيفية حركة الأجزاء. بعد ذلك يدمج البرنامج مواد موصلة بطريقة تهدف إلى فصل إشارة الاستشعار عن إشارة المسارات، وهو ما يقول الباحثون إنه يساعد على تجنّب التداخل الذي قد يجعل الجهاز صعب القراءة.

ويدعم البرنامج شكلًا مخصصًا، إلى جانب خيارات للأسطوانة والمستطيل والإطار الرقيق. كما يتيح للمصممين تحديد الحركة عبر ثلاثة محاور، وهو ما يمثل تغييرًا عن مقاربات سابقة كانت غالبًا تدعم محورًا واحدًا فقط. وفي الأمثلة التي عرضها الباحثون، ساعدت هذه المرونة في صنع متحكم على هيئة قرش كرتوني يتحرك ذيله صعودًا وهبوطًا، ومصباح يتفاعل مع ضغط المستخدم.

لماذا يُعدّ التداخل الإشاري مشكلة؟

يصبح التداخل مشكلة لأن المستشعرات والمسارات كانت تُصنع عادةً من المادة نفسها، ما يجعل إشاراتها متشابهة إلى حد يصعب فصله. ويشبّه الباحثون هذا التحدي بسماع محطتين إذاعيتين في الوقت نفسه. عمليًا، قد يمنع ذلك النظام من تفسير كيفية حركة الشخص أو طريقة إمساكه بالجسم تفسيرًا صحيحًا.

ومن خلال تخصيص مواد مختلفة لوظائف الاستشعار والتوصيل، يهدف «إكس-هِنجز» إلى الحفاظ على إشارات أقوى للمستشعرات وتحسين قدرة الجهاز على قراءة الحركة. وهذا يجعل المقاربة مفيدة للأشياء التي تحتاج إلى الاستجابة بدقة للمس أو الانثناء أو وضع جسم فوقها.

ما الأجهزة التي صنعها الباحثون؟

باستخدام «إكس-هِنجز»، صنع الفريق عدة نماذج أولية تُظهر مدى اتساع الاستخدامات الممكنة. أحدها قفاز يمكنه تعليم روبوت كيفية إمساك المكعبات عبر تسجيل حركة مفاصل الأصابع وإرسال تلك المعلومات إلى يد بشرية الشكل. ومثال آخر مصباح صغير على هيئة طيّات ورقية يستشعر عندما يُضغط لإغلاقه ويغيّر سطوعه استجابة لذلك.

كما استخدم الباحثون البرنامج لإنشاء نظام يمكنه التعرّف إلى الأشياء الموضوعة فوقه. وفي المثال الوارد في العمل، أمكن التعرّف إلى موزة تقريبًا فورًا اعتمادًا على البيانات اللمسية. ويقول الفريق إن أنظمة الكشف هذه قد تكون مفيدة في أماكن مثل المطارات ومحلات البقالة.

ما الخطوة التالية لهذه التقنية؟

يقول الباحثون إنهم يريدون دمج الفعل والاستشعار في طباعة ثلاثية الأبعاد واحدة بدل إضافة الاستشعار بعد تصنيع الجسم. ومن شأن ذلك أن يوسّع العمل السابق على آليات مطبوعة تعمل بالأوتار، ويدعم منصات جديدة للذكاء المتجسد.

وفي الوقت الراهن، يتمثل التحدي الرئيسي في جعل المعايرة أكثر سلاسة عبر النسخ المطبوعة نفسها من الجسم ذاته. ويستخدم النظام الحالي رؤية حاسوبية لمواءمة المخرجات، ويأمل الباحثون أن يدمجوا في المستقبل آلية لإعادة المعايرة الإشارية مباشرة داخل عملية التصميم.

Share post:

Subscribe

Popular

More like this
Related

جامعة إبادان تصدر إشعارًا لأعضاء هيئة التدريس بشأن القبول للدرجات ومنح الدبلومات والشهادات واحتفالات اليوم التأسيسي الـ78

نشرت جامعة إبادان إشعارًا لأعضاء هيئة التدريس بشأن القبول للدرجات ومنح الدبلومات والشهادات واحتفالات اليوم التأسيسي الـ78.

المكتب البريطاني للطلاب يقترح ربط صلاحيات منح الدرجات بنتائج أقوى في إطار TEF

يقترح مكتب الطلاب أن يحتاج مقدمو التعليم العالي عادة إلى تقييم سيلفر أو جولد في إطار TEF قبل التقدم للحصول على صلاحيات منح الدرجات أو توسيعها، مع استبعاد الحاصلين على تقييم «يتطلب تحسينًا» من الأهلية.

هيئة التمويل للطلاب تقترح دورة سنوية لمشاركة مقدمي الخدمة في إطار TEF مع موعد منتصف ديسمبر ورفض محدود للتأجيل

تقترح هيئة التمويل للطلاب في إنجلترا عملية سنوية دورية لإطار التميز في التدريس تشمل إشعارًا في يوليو، وموعدًا للتقديم في منتصف ديسمبر، وتأجيلات محدودة فقط.

طالب الدكتوراه إسحاق رانكين من «يو بي سي» يدرس الاستدلال الدقيق بالطرق التقريبية

إسحاق رانكين، طالب دكتوراه في الإحصاء بجامعة كولومبيا البريطانية، يبحث في كيفية استخلاص ضمانات من الأساليب الحاسوبية التقريبية لمسائل الاحتمالات المعقدة.