
أعلن فريق بقيادة جامعة كامبريدج عن دليل على أندر اضمحلال رُصد حتى الآن لجسيم دون ذري من نوع «بيوتي»، باستخدام تجربة «إل إتش سي بّي» المطوّرة في «سيرن» قرب جنيف. وهذه هي المرة الأولى التي تُبلغ فيها تجربة واحدة عن دليل على هذا الاضمحلال، ما يمنح الفيزيائيين أداة أدق لاستكشاف المسافات شديدة الصغر التي يسمونها «الزبتوفيرس».
حقائق أساسية
- أُجريت الدراسة في تجربة «إل إتش سي بّي» المطوّرة عند مصادم الهادرونات الكبير في «سيرن» قرب جنيف.
- يقول الفريق إنه وجد دليلًا على الاضمحلال «بي د صفر» إلى «ميوون» و«ميوون» المضاد، وهو عملية نادرة للغاية.
- رفع جمع بيانات 2024 و2025 مع بيانات أقدم إشارة الاكتشاف إلى 3.2 سيغما.
- أُعلن عن النتائج في 3 نوفمبر، ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران.
- تتفق القياسات الجديدة مع النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات.
لماذا يهم هذا البحث في فيزياء الجسيمات؟
تمنح هذه النتيجة الفيزيائيين طريقة أشد دقة لاختبار ما إذا كانت جسيمات غير معروفة تؤثر في طريقة اضمحلال جسيمات «بيوتي». وبما أن العملية نادرة للغاية، فإن أي انحراف صغير قد يشير إلى فيزياء تتجاوز النموذج القياسي. أما القيمة الفورية للباحثين فهي ليست اكتشاف جسيم جديد، بل وضع قيد أدق على المكان الذي ينبغي أن يُبحث فيه لاحقًا.
وتبرز النتيجة أيضًا أهمية ترقية «إل إتش سي بّي». فقد استخدم التعاون أداءً محسّنًا في التعرّف إلى الجسيمات وأدوات تعلم آلي لتقليل الضجيج الخلفي في بيانات 2024 و2025. ومن المتوقع أن تزيد ترقية أخرى مقررة في منتصف ثلاثينيات هذا القرن من معدل جمع البيانات بمقدار آخر، ما قد يحوّل هذه الاضمحلالات إلى مجسات أدق بكثير.
- من المتأثر: فيزيائيو الجسيمات العاملون على البحث عن الاضمحلالات النادرة واختبارات النموذج القياسي.
- أين: مصادم الهادرونات الكبير في «سيرن» قرب جنيف، عبر تجربة «إل إتش سي بّي».
- ما الخطوة التالية: مزيد من البيانات وترقية مقررة في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين لرفع الحساسية.
ماذا وجد الفريق بالضبط؟
يقول الباحثون إنهم رصدوا دليلًا على الاضمحلال المعروف باسم «بي د صفر إلى ميوون وميوون مضاد»، حيث يتحول جسيم «بيوتي» إلى جسيمين من نوع «ميوون». ووفقًا للفريق، تحدث هذه العملية مرة واحدة فقط تقريبًا في كل عشرة مليارات من جسيمات «بيوتي»، ولهذا كان من الصعب جدًا رصدها.
وجمّع التحليل بيانات جديدة من عامي 2024 و2025 مع بيانات أقدم جُمعت بين عامي 2011 و2018. وقد دفع ذلك الحجم الأكبر للعينة الإشارة إلى ما فوق مستوى ثلاثة سيغما، وهو العتبة القياسية للدليل على ظاهرة جديدة.
كيف يتوافق ذلك مع النموذج القياسي؟
تتفق النتائج الجديدة مع النموذج القياسي، وهذا مهم لأن الاضمحلالات النادرة قد تكشف آثارًا ضئيلة لجسيمات لا تظهر مباشرة في الكاشف. وفي هذه الحالة، يضيق التوافق مساحة الاحتمالات أمام فيزياء جديدة بدلًا من أن يقلب النظرية الحالية.
ومع ذلك، تظل هذه القياسات مهمة للمجال. فالعلماء يعدّون هذه القنوات النادرة «قنوات ذهبية» لأنها قد تكشف تأثيرات كمومية خفية من جسيمات تقع أبعد من النطاق المباشر للكاشف. وتضيف القياس الحالي معيارًا أقوى للبحث المقبل.
لماذا يتحدث الفيزيائيون عن الزبتوفيرس؟
يشير المصطلح إلى مسافات أصغر حتى من تلك التي يمكن للمصادم رصدها مباشرة، حتى نحو زبتومتر واحد، أي جزء من ألف مليار من المليار من المتر. وتقول المجموعة إن المصادم يستكشف بالفعل مقاييس تقارب مئة زبتومتر، وإن غياب جسيمات جديدة هناك يوحي بأنها قد تكون مختبئة عند مسافات أقصر بكثير.
ولهذا يكتسب هذا الاضمحلال أهمية خاصة: فمن خلال قياس معدل حدوثه، يمكن للفيزيائيين استنتاج ما إذا كانت جسيمات غير مرئية تدفع العملية في اتجاه معين. ولا تدّعي الدراسة اكتشاف فيزياء جديدة، لكنها تقوّي المسار التجريبي المؤدي إليها.
الأسئلة الشائعة
ما هو «بي د صفر إلى ميوون وميوون مضاد»؟
هو اضمحلال نادر للغاية يتحول فيه جسيم «بيوتي» إلى جسيمين من نوع «ميوون». ويقول الفريق بقيادة كامبريدج إن هذه العملية تحدث مرة واحدة فقط تقريبًا في كل عشرة مليارات من جسيمات «بيوتي»، ولهذا احتاج الأمر وقتًا طويلًا للحصول على دليل عليها.
هل يعني هذا أن العلماء اكتشفوا فيزياء جديدة؟
لا. النتيجة تتفق مع النموذج القياسي. لكنها تضيق البحث عن جسيمات جديدة عبر تحسين قياس اضمحلال شديد الحساسية للتأثيرات الصغيرة التي قد تتجاوز النظرية المعروفة.

