
أطلقت الحكومة الاتحادية في نيجيريا سياسة تعليمية جديدة تهدف إلى خفض ما ينفقه أولياء الأمور على المواد المدرسية، وتحسين جودة الكتب داخل الفصول، ودعم الاستدامة عبر إعادة الاستخدام. وأعلنت وزارة التعليم الاتحادية الإطار الجديد على مستوى البلاد، مع قيود جديدة على تحديث الكتب، وضم دفاتر العمل، واحتفالات التخرج.
أهم الحقائق
- تشجع السياسة الكتب المدرسية الموحدة والمتينة المصممة لتدوم من أربع إلى ست سنوات.
- تمنع المدارس صراحةً ضم دفاتر العمل الاستهلاكية إلى الكتب المدرسية.
- يُسمح فقط للتلاميذ والطلاب الذين ينهون الصف السادس الابتدائي والثالث الإعدادي والثالث الثانوي بإقامة احتفالات تخرج.
- تقول الحكومة الاتحادية إن الإصلاحات تهدف إلى خفض التكاليف المتكررة على الأسر وتقليل الهدر في النظام المدرسي.
- سيواصل المجلس النيجيري للبحوث والتطوير التربوي تقييم المواد التعليمية وضمان جودتها.
ماذا يعني هذا للطلاب وأولياء الأمور؟
بالنسبة للأسر، فإن أبرز تغيير فوري هو أن الكتب المدرسية المعتمدة يُفترض أن تظل قيد الاستخدام لعدة سنوات، ما قد يسهل على الإخوة مشاركة الكتب ويقلل الحاجة إلى شراء نسخ جديدة في كل عام دراسي. وتقول الوزارة إن السياسة تستهدف تخفيف العبء المالي على أولياء الأمور مع الحفاظ على مواءمة المواد التعليمية للمناهج.
كما تغيّر الإطار ما يمكن للمدارس أن تطلبه. فلا يجوز ضم دفاتر العمل الاستهلاكية إلى الكتب المدرسية، ويجب أن تعكس مراجعات الكتب تغيرات جوهرية لا تعديلات شكلية، كما سيُحدَّد عدد الكتب المعتمدة لكل مادة ولكل مستوى دراسي. وعمليًا، ستحتاج المدارس والسلطات التعليمية إلى تعديل آليات الشراء والاختيار لتتوافق مع القواعد الجديدة.
أما قواعد التخرج فأصبحت أضيق من السابق. فالسماح بإقامة احتفالات التخرج يقتصر على من ينهون الصف السادس الابتدائي والثالث الإعدادي والثالث الثانوي، وتقول الوزارة إن الهدف هو الحد من الضغط المالي غير الضروري على أولياء الأمور.
لماذا تغيّر الحكومة سياسة الكتب المدرسية؟
تقول الوزارة إن الإصلاحات جاءت استجابةً لمخاوف من تغييرات متكررة لكنها طفيفة في الكتب المدرسية، ما يضطر أولياء الأمور إلى شراء كتب جديدة دون فائدة تعليمية مقابلة. وترى أن تعزيز ضمان الجودة، وجدولة المراجعات بشكل منظم، وتشديد الرقابة على العناوين المعتمدة سيحسن النتائج التعليمية ويقلل الهدر.
كما تعكس السياسة دفعًا أوسع نحو مزيد من الاتساق في النظام التعليمي. فإلى جانب إصلاحات الكتب المدرسية، أدخلت الحكومة الاتحادية تقويمًا أكاديميًا موحدًا لدعم الاستمرارية في التدريس والتعلم والتخطيط المدرسي في أنحاء البلاد.
كيف ستعمل الموافقة على الكتب المدرسية؟
وفقًا للوزارة، سيظل المجلس النيجيري للبحوث والتطوير التربوي عنصرًا محوريًا في تقييم المواد التعليمية وضمان جودتها. وسيعمل مع الجهات التعليمية الأخرى للتأكد من أن الكتب المطابقة للمناهج وذات الجودة المقبولة فقط هي التي تُعتمد للمدارس في عموم البلاد.
ويُدخل الإطار الجديد أيضًا دورات مراجعة منظمة. وهذا يعني أن الكتب يجب أن تُحدَّث عندما تكون هناك تحسينات حقيقية في المحتوى، لا لمجرد تغيير التنسيق أو ترقيم الصفحات. وتقول الحكومة إن ذلك يهدف إلى إطالة عمر الكتب المعتمدة وتحسين القيمة مقابل المال.
كما تحدد السياسة عدد الكتب المعتمدة المتاحة لكل مادة ولكل مستوى دراسي، وهي خطوة تقول الوزارة إنها تتسق مع الممارسات الدولية في بلدان مثل اليابان وكينيا وتنزانيا.
ما الخطوة التالية أمام المدارس؟
سيحتاج كل من المدارس والناشرين ومسؤولي التعليم إلى مواءمة المواد الصفية وإجراءات الاعتماد مع المعايير الجديدة. وتمنح السياسة وزنًا أكبر للمتانة وملاءمة المنهج والقدرة على تحمل التكلفة، مع تثبيط الممارسات التي ترفع النفقات المتكررة على الأسر.
وتقول الوزارة إن الهدف الأوسع هو حماية المعايير التعليمية، وتعزيز المساواة، وضمان حصول المتعلمين في أنحاء نيجيريا على مواد تعليمية عالية الجودة تدعم التدريس والتعلم الفعّالين.

