
حصل باحثون من جامعة كامبريدج على تمويل من وكالة الأبحاث والابتكار المتقدّم «أريا» لاستخدام البروتينات كأدوات تصنيع لتجميع مواد متقدمة، بما في ذلك مغناطيسات عالية الأداء لا تحتاج إلى عناصر أرضية نادرة مرتفعة الكلفة. ويأتي العمل ضمن برنامج «يونيفرسال فابريكاتورز» التابع لأريا، وهو برنامج يمتد ثلاث سنوات وبميزانية إجمالية قدرها 50 مليون جنيه إسترليني ويدعم 11 فريقًا بحثيًا.
أهم الحقائق
- التمويل يأتي من برنامج «يونيفرسال فابريكاتورز» التابع لأريا.
- البرنامج يمتد ثلاث سنوات وتبلغ ميزانيته الإجمالية 50 مليون جنيه إسترليني.
- يقود الأستاذ رونان دالي مشروع «بروتين سبارك» في كامبريدج.
- يهدف المشروع إلى تنمية مغناطيسات من دون عناصر أرضية نادرة وتطوير أقطاب متقدمة للبطاريات.
- يشارك باحثو كامبريدج أيضًا في مشروعين آخرين ضمن البرنامج نفسه.
ماذا يعني ذلك لطلاب كامبريدج وباحثيها؟
يعزز التمويل سلسلة من المشاريع البحثية في كامبريدج تقع عند تقاطع علوم المواد والكيمياء والهندسة. وبالنسبة إلى الباحثين، تكمن الأهمية المباشرة في الانضمام إلى برنامج يدعم أساليب تصنيع قائمة على البروتينات بهدف إنتاج مواد متقدمة بطرق جديدة. أما للطلاب، فيبرز ذلك عملاً نشطًا في مجالات يُرجح أن تشكل تدريبًا بحثيًا وتعاونًا بين الأقسام في المستقبل.
تشمل فرق كامبريدج معهد التصنيع، وقسم الهندسة، وقسم الهندسة الكيميائية والتكنولوجيا الحيوية، وقسم يوسف حميد للكيمياء، وقسم علوم وهندسة المواد. كما يشارك في المشاريع متعاونون من جامعة أمستردام وجامعة ليفربول وجامعة واشنطن وجامعة ليدز، ما يخلق شبكة بحثية واسعة حول المغناطيسات الخالية من العناصر الأرضية النادرة والمواد ذات الصلة.
- بروتين سبارك، بقيادة الأستاذ رونان دالي، يستخدم البروتينات لتوجيه نمو مواد مغناطيسية من دون عناصر أرضية نادرة.
- بويم يطوّر طريقة قائمة على البروتينات لصنع مغناطيسات عالية الأداء مع تحكم دقيق في حجم البلورات وشكلها وتباعدها.
- إس-لاتايس يبني صفائح كبيرة ومنتظمة للغاية من بروتينات ومعادن ذاتية التجميع لاستخدامها في الترشيح والتحفيز وتحويل ثاني أكسيد الكربون.
كيف تساعد البروتينات في صنع المغناطيسات وغيرها من المواد؟
تعمل البروتينات هنا كأدلة وقوالب أثناء التشكّل. في مشروع «بروتين سبارك» في كامبريدج، تُرش وتُطبع قطرات مجهرية تحمل بروتينات وعناصر مصممة في مواقع محددة، بطريقة تشبه الطباعة النافثة للحبر. ثم تنمو البروتينات المادة وتوجّهها وتشكلها إلى بلورات نانوية وأغشية وهياكل ثلاثية الأبعاد.
يعتمد المشروع على «التكوّن الحيوي للمعادن»، أي الطريقة التي تبني بها الكائنات الحية مواد صلبة مثل العظام والأسنان، ثم يعيد توظيفها في خط إنتاج متصل. والهدف هو إنتاج مواد مغناطيسية مفيدة من دون مدخلات من العناصر الأرضية النادرة، مع استكشاف تطبيقات في البطاريات التي تشحن أسرع وتدوم أطول.
من يشارك في مشاريع كامبريدج؟
يقود الأستاذ رونان دالي مشروع «بروتين سبارك». ويضم فريق كامبريدج أيضًا الأستاذ مايكل دي فولدير، والأستاذ جون دوريل، والدكتور سيباستيان باتشينسون من قسم الهندسة؛ والأستاذة ليليانا فرّوك من قسم الهندسة الكيميائية والتكنولوجيا الحيوية؛ والأستاذ توماس نولز من قسم يوسف حميد للكيمياء.
ويشارك باحثون من كامبريدج في المشروعين الآخرين الممولين أيضًا، ومن بينهم الدكتور شيجينغ سون والدكتور زويانغ يي، إلى جانب الأستاذ توماس نولز، وجوسي فورسايث، وهانا هان، وماكس جاو في مشروع «بويم». كما يشارك الأستاذ إرفين رايزنر في مشروع «إس-لاتايس»، الذي تقوده جامعة إدنبرة.
لماذا تعد المغناطيسات الخالية من العناصر الأرضية النادرة مهمة؟
تُستخدم المغناطيسات في سماعات الرأس والهواتف المحمولة والمحركات وتوربينات الرياح. وقال دالي إن معظم المغناطيسات تحتوي على مواد أرضية نادرة، وهي مكلفة الاستخراج، وتتناقص كمياتها المتاحة، وتطرح تحديات بيئية. ويسعى مشروع كامبريدج إلى استخدام البروتينات لدفع نمو المواد المغناطيسية من دون استخدام العناصر الأرضية النادرة في أي مرحلة من العملية.
وتكتسب هذه الأهمية لأن البرنامج لا يستهدف مواد جديدة فحسب، بل أساليب تصنيع جديدة أيضًا. ويراهن أريا على أن البروتينات يمكن أن تعمل بوصفها «مصنعًا عالميًا»، أي أن الأدوات البيولوجية نفسها قد تساعد في تجميع مواد متقدمة مختلفة بطريقة مضبوطة.
الأسئلة الشائعة
ما الذي يموله أريا في كامبريدج؟
يمول أريا ثلاثة مشاريع مرتبطة بكامبريدج ضمن برنامج «يونيفرسال فابريكاتورز»: «بروتين سبارك»، و«بويم»، و«إس-لاتايس». وتستكشف هذه المشاريع البروتينات بوصفها أدوات لصنع المغناطيسات والأقطاب وغيرها من المواد المتقدمة.
فيما يمكن استخدام هذا البحث؟
قد يقود هذا البحث إلى مغناطيسات لا تستخدم عناصر أرضية نادرة، وبطاريات تحتفظ بشحنة أكبر وتدوم مدة أطول، ومواد للترشيح وتحويل ثاني أكسيد الكربون والتحفيز الأنظف وتطبيقات الضوء.

