
أظهرت أبحاث جديدة من كالتك خريطة لشكل حوض لوس أنجلوس تحت الأرض، لتبيّن كيف قد تضخم الرواسب اللينة الاهتزاز الزلزالي في جنوب كاليفورنيا، وما قد يفسر اختلاف شدة الأضرار من حي إلى آخر عند وقوع زلزال كبير.
Key facts
- استخدمت الدراسة 273 حساسًا زلزاليًا مؤقتًا في أنحاء منطقة لوس أنجلوس لمدة شهر.
- نُصبت الحساسات على مسافات تقارب 1 إلى 2 كيلومتر من باسادينا إلى لونغ بيتش ومن سانتا مونيكا إلى مقاطعة أورانج.
- تُظهر الخريطة أن الرواسب اللينة تمتد حتى عمق 10 كيلومترات تحت وسط مدينة لوس أنجلوس.
- قادت الدراسة طالبة الدراسات العليا في كالتك فاليريا فيلا مع عالم الزلازل روبرت كلايتون، أستاذ الجيوفيزياء الفخري.
- نُشر البحث في JGR Solid Earth في 4 أغسطس، ويحمل عنوان “Three-Dimensional Structure of the Los Angeles Basin and Its Underlying Moho.”
ما الذي يعنيه هذا للطلاب والباحثين والمنطقة؟
تمنح الدراسة الباحثين صورة أدق للبنية تحت الأرض في حوض لوس أنجلوس، وهو أمر مهم لمحاكاة الحركة الأرضية القوية وفهم سلامة المباني. كما تُظهر للطلاب والعلماء كيف يمكن الجمع بين قياسات الجاذبية وشبكات الحساسات الكثيفة لدراسة البنى المعقدة تحت السطح.
كيف بنى الفريق الخريطة؟
ثبّت الفريق مئات الحساسات الزلزالية الصغيرة في أنحاء مقاطعة لوس أنجلوس، واستخدم قياسات الجاذبية والموجات الزلزالية لاستنتاج البنية العميقة تحت السطح. ثم حُوِّلت تلك القياسات إلى خريطة ثلاثية الأبعاد للحوض، رغم أن الحوض نفسه يبعثر الإشارة الزلزالية.
وقالت فيلا إن الجمع بين الجاذبية والبيانات الزلزالية أتاح طريقة أخرى لتحديد الواجهات المدفونة التي كان من الصعب حلها من قبل. كما اعتمد المشروع على مشاركة مالكي المنازل والمستأجرين المحليين الذين استضافوا الحساسات في الأحياء السكنية.
لماذا تهم الرواسب الأعمق؟
يمكن أن تنتج الرواسب الأعمق اهتزازًا أطول فترة، ما يؤثر في المباني الأكبر أكثر من الاهتزاز قصير الفترة. وقال كلايتون إن اختلافات الحوض تتحكم في كيفية توزيع الضرر من كتلة سكنية إلى أخرى، وإن اختلاف التربة محليًا يمكن أن يؤثر بشكل كبير في اهتزاز المباني والمنازل.
وتشير الدراسة إلى أن الأرض الرسوبية اللينة تحت المنطقة يمكن أن تضخم الموجات الزلزالية، كما يظهر في محاكاة لزلزال كبير على صدع سان أندرياس. كما تشير إلى زلزال لونغ بيتش عام 1933 بوصفه مثالًا على كيف يمكن لزلزال داخل حوض لوس أنجلوس أن يكون مدمّرًا.
ما الخطوة التالية في البحث؟
يريد الفريق رسم خريطة لكيفية اتصال الرواسب بالصخر الأساس في الأسفل، وهو ما من شأنه تحسين نماذج الحركة الأرضية القوية. كما يأمل في معرفة المزيد عن الكيلومتر العلوي من التربة، حيث يكون التباين المحلي أكثر أهمية. وقال كلايتون إن أدوات الرصد الأكثر كثافة، بما في ذلك التقارير المجتمعية مثل “Did You Feel It”، يمكن أن تساعد في بناء صورة أكثر تفصيلًا.
البيانات الجغرافية الخاصة بالدراسة متاحة علنًا على GitHub، وقد موّل البحثَ الصندوقُ الوطني للعلوم. وتحصل فيلا على دعم من منحة أبحاث الدراسات العليا التابعة للصندوق الوطني للعلوم.

